الرئيسية / الدورات الجماهرية / مفتاح قانون الجذب / التفاؤل عبـادة يـحبها نبيك محمد صلى الله عليه وسلم أ. شيخة القاسم

التفاؤل عبـادة يـحبها نبيك محمد صلى الله عليه وسلم أ. شيخة القاسم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

وبعد:

ونحن في زخم الحياة نصارع شدائدها وندافع لأواها، نضعف تارة ونحبط أخرى، نحتاج إلى تفاؤل وحسن ظن بالله يقودنا إلى السير في الحياة بنفوس مطمئنة..

أخي القارئ:

هذه (١٥) تغريدة عن (التفاؤل) بين يديك، أسأل الله أن ينفع بها.

الفأل: ضد الطيرة ( التشاؤم ) لا يكون إلا فيما يسر وهو تأميل للخير، وحسن ظن بالله باعث للسرور على النفس.

حكمه: مستحب، يثاب عليه العبد.

مثال على الفأل: -لما قام سهيل بن عمرو من طرف المشركين عند عقد صلح الحديبية قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: سهُل أمركم فكان كما قال.

كان صلى الله عليه وسلم يحب الفأل لما يدخله من السرور على النفس من غير اعتماد عليه. والله ركب في البشر حب سماع الإسم الحسن والإستبشار به.

القاعدة في الفأل: كل ما فيه استبشار و ارتياح نفسي فلا مانع أن يتفاءل به المسلم مثل: الاسم الحسن ،اللون الأخضر، نزول المطر من غير اعتماد عليه.

قال صلى الله عليه وسلم (ويعجبني الفأل) قالوا: يا رسول الله وما الفأل؟ قال: الكلمة الطيبة). وظاهر الحديث : الكلمة الطيبة في كل شيء.

لأن الكلمة في الحقيقة تفتح القلب وتكون سبباً لخيرات كثيرة حتى أنها تدخل المرء في جملة ذوي الأخلاق الحسنة(ابن عثيمين)

في غزوة الأحزاب، وقد بلغت القلوب الحناجر ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم حجرا بمعول وقال: الله أكبر فتحت كسرى ثم ضرب أخرى فقال: الله أكبر فتحت

قيصر فقال رجل من المنافقين: يعدنا بفتح فارس والروم وأحدنا اليوم لا يأمن على نفسه أن يذهب ليقضي حاجته. إن بشارة الرسول لهم بعث للأمل ونشر للتفاؤل

الحياة جميلة بطاعة الله وحسن الظن به وترقب الخيرات منه وتعليق الآمال عليه قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه(أنا عند ظن عبدي بي)

تحول النائم من جنب إلى جنب عندما يرى رؤيا تفزعه

أن في ذلك تفاؤلاً بالتحول من الحالة المحزنة إلى حالة مفرحة مسرة

( تنبيه): تفاءلوا بالخير تجدوه( هذا مثل معروف.. معناه صحيح ، ولكنه ليس بحديث ينسب للرسول صلى الله عليه وسلم.

عرف الناس التفاؤل منذ القدم: -لما دنا علي من حصون خيبر أطلع عليه يهودي من رأس الحصن فقال: من أنت؟ قال: علي قال: علوتم وما أنزل على موسى.

-وكانت العرب تُسمي الصحراء مفازة واللديغ سليم، والمسحور مطبوب والأعمى بصير..

سمي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بهذا الاسم رجاء أن يكون من أهل خصال الخير التي يكثر حمد الناس له عليها فهي تسمية فيها تفاؤل وهذا واضح ظاهر فيه

تفاءل وانظر للحياة بوجه مشرق يكلله عدم اليأس فما بعد إنسلاخ الليل إلا نور النهار إذا سماؤك تحجبت بالغيوم أغمض جفونك تبصرخلف الغيوم نجوم

التفاؤل عبادة،كيف نزرعه في حياتنا؟

-أحسن الظن بربك – ثق بعطاء الله الذي خزائنه لا تنفد –لا تثقل يومك بهموم غدك فتحرم نفسك سرور يومك

-ثق بقدرة الله كم من ضال هداه؟ كم مريض شفاه؟ كم من فقير أغناه؟ كم من محروم أعطاه ؟ كم من مظلوم نصره؟ كم من حزين أفرحه؟ ( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً)

اعلم أن الأيام لا تثبت على حال (وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ)

الدّولة: الإنتقال من حال إلى حال

انظر إلى ما منّ الله به عليك وحرم منه آخرون

إلجأ إلى الله في جميع أمورك فهو قريب لمن دعاه كافٍ لمن توكل عليه –

ودع الهمّ ولا تلتفت إلى الوراء فتحزن وانظر إلى الأمام ثم ابتسم

– حارب دخول اليأس إلى قلبك (وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ)

-لا تهدم جسدك بمعول القلق 93٪من التوقعات السيئة لا تحصل

-رطب لسانك بالكلمات الطيبة: سيسهل الله علي _ سيوفقني _ سيرزقني فهي عبادة تؤجرعليها. تفاءل بما تهوى يكن فلقلما يقال لشيء كان إلا تحققا

أصيبت إمرأة بمرض نفسي فقال لها الطبيب: أكتبي المنح والمحن عندك تقول: أخذت القلم ثم.. خجلت! يا ترى كم المنح؟ لا تحصى! كم المحن؟ لا تتجاوز الصفحة؟

من عبارات العوام الجميلة في التفاؤل -انكسر الشر (إذا أنكسر فنجان أو نحوه) (طالعة من الشر) تقال لمن كانت في النفاس

في المثل (البلاء موكل بالمنطق ) سلامة المنطق يدل على كمال العقل كان أبوبكر يتمثل بهذا البيت: إحذر لسانك أن تقول فتبتلى إن البلاء موكل بالمنطق .

لما نزل الحسين بن علي رضي الله عنه بكربلاء سأل عن إسمها، فقيل :كربلاء فقال:كرب وبلاء فجرى فيها من القتال واستشهاده مع أهله وأعوانه ماجرى!

من البلاء الحاصل بالقول: قول الشيخ المريض الذي عاده النبي صلى الله عليه وسلم فقال له:(لابأس طهور إن شاء الله)

وقد كان مصاباً بالحمى قال:بل حمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور فقال النبي صلى الله عليه وسلم(فنعم إذاً)

قال ابن القيم: وإنا لرأينا من ذلك عجباً فينا وفي غيرنا إذ يقول كلاماً فيبتلى بسبب كلامه، ويكون البلاء مناسباً لما قاله من الكلام السيء الذي تكلم به عن نفسه

فلا ينبغي للمرء أن يقول إلا خيراً عملًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت)

-(وأخاف أن يأكله الذئب) أُبتلي يعقوب من ناحية القول .

انتهت وصلِ اللهم على نبينا محمد وآله وسلم.

أ. شيخة القاسم OmMs3ab @‎

عن الدكتور نجيب الرفاعي

الدكتور نجيب الرفاعي مؤسس و مدير عام مهارات للاستشارات و التدريب و الذي تأسس عام 1995 و يقدم دورات تخصصية في مجال تنمية الفرد و الاسرة

شاهد أيضاً

برنامج الطاقة و الذاكرة للدكتور نجيب الرفاعي

هل تحتاج لرفع الطاقة ؟ هل تحس بالخمول ؟ هل تريد ان تحسن من قوة …