الرئيسية / مقالات النجاح / لا فشل بقلم :عبدالعزيز دلول

لا فشل بقلم :عبدالعزيز دلول

يجب أن تدرك أنه ليس هناك مايسمى فشلاً، يجب أن تعلم ذلك وتستوعبه جيداً، وينبغي علينا أن نتذكر دائماً أن الله لا يضيع أجر كل من أحسن عملاً، فإن حاولت أن تفعل شيئاً ولم تحقق نتائج تطمح لها، ولم تصل إليها أو تخاذلت في الإلتزام بأدائها، فالحل بكل بساطة أن تحاول مرة أخرى، لأنك قد تكون تعلمت من المحاولة الأولى، واستفدت منها، وعليك أن تعد نفسك بألا تنغمس أبداً في مشاعر الإنكسار والاكتئاب، وتعتقد أنك إنسان فاشل، وهذا لا يعني أنه ليس هناك صدمات وعقبات قد تواجهنا، وينبغي أن نكون واقعيين بشأن ذلك.

الكل لديه تحديات و مشكلات وإحباطات في الحياة، ،والمختلف بيننا هو كيف نتعامل مع هذه التحديات المؤقتة، وآلية حلها. عندها سوف تمضي إلى ما تريد تحقيقه، فعندما تزرع بداخل عقلك بذوراً بمعتقدات إسلامية، كالتوكل على الله، والإيمان بالقدر خيره وشره، وترسم النجاح كتصور ذهني في عقلك وتركز عليه عوضاً عن التفكير بأنك غير ناجح، وبعدها ستجد نفسك على أرض الواقع تتعامل مع النجاح بتلقائية ومرونة، لأن النجاح، والفشل، والقوة، والفوز، والهزيمة، والإنجاز، كل ذلك نتائج لأفكارك، وتصوراتك الذهنية، فالفكر ثروة الإنسان الغير محدودة، والتي تحدد مصيره من خلالها، وتوصله لما هو عليه الآن، فالذي تفعله وتكسبه، وتبذله وتأخذ منه، كل ذلك وفق قرارات سابقة اتخذتها أنت في الماضي، وصنعتها بفكرة وتصور ذهني بعقلك عن طريق فكرك.

أنت لم تفشل أبداً، إنك ببساطة تحقق نتائج، سواء كانت بسيطة أو كبيرة فإن حاولت مثلاً أن تفقد وزنك الذي يساوي مائة وخمسين رطلاً، وتريد أن يكون وزنك مائة فقط، وبدأت باتخاذ قرارات مناسبة، ووسائل لتحقيق هذا الهدف، وسجلت في نادي رياضي لإنقاص الوزن، وبدأت تتجنب المأكولات في مطاعم الوجبات السريعة، وتركز على الغذاء الصحي والمفيد، وبعد شهرين من عناء الروجيم والرياضة، أصبح وزنك مائة وعشرين رطلاً، فهل خسارة ثلاثين رطلاً يسمي فشلاً؟ أم أنك حققت نتيجة، وإن كان الهدف المرجو لم يتحقق، فأنت لم تفشل بالفعل، فكر في ذلك.

إن الفاشل برأيي من لا يفعل شيئاً في الحقيقة، والناجح يطبق، ويخفق، ويحاول محاولات كثيرة حتى يصيب هدفه، فلا تعتبر أنك فشلت في حياتك أبداً، فالنجاح هو نتيجة للرأي الصائب، والرأي الصائب هو نتيجة للخبرات، والخبرة تأتي من المحاولات الفاشلة، فالفشل نعمة وليست نقمة في حياتنا.

إشراقة ملهمة
فكرك الآن يحدد مصيرك غداً،
فاستمر في المحاولة، وتعلم من أخطائك،
وشبع عقلك بالأفكار والتصورات الإيجابية عن نفسك،
وسترى أنك تحقق نتائج ممتازة في حياتك.

 

عن الدكتور نجيب الرفاعي

الدكتور نجيب الرفاعي مؤسس و مدير عام مهارات للاستشارات و التدريب و الذي تأسس عام 1995 و يقدم دورات تخصصية في مجال تنمية الفرد و الاسرة

شاهد أيضاً

بلغت ابنتي 7 سنين و عملت لها حفلة. هل تعلم لماذا؟

هذه الخبرة الجديدة وصلتني من احد المبدعات تقول فيها: وجدت الكثير من الامهات يعتنين باولادهن …